محمد حسين يوسفى گنابادى

7

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

مناسبة البحث عن القطع في المقام قال المحقق الخراساني رحمه الله : وقبل الخوض في ذلك لا بأس بصرف الكلام إلى بيان ما للقطع من الأحكام ، وإن كان خارجاً من مسائل الفنّ وكان أشبه بمسائل الكلام ، لشدّة مناسبته مع المقام « 1 » . وجه خروج أحكام القطع من مسائل الأصول وللشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله كلام يمكن جعله وجهاً للمقام ، وإن كان بصدد أمر آخر . وهو أنّ إطلاق الحجّة على الأمارات المعتبرة شرعاً لأنّ الحجّة عبارة عن الوسط الذي به يحتجّ على ثبوت الأكبر للأصغر ويصير واسطة للقطع بثبوته له ، كالتغيّر لإثبات حدوث العالم ، فقولنا : « الظنّ حجّة » أو « البينّة حجّة » أو « فتوى المفتي حجّة » يراد به كون هذه الأمور أوساطاً لإثبات أحكام متعلّقاتها ، فيقال : « هذا مظنون الخمريّة « 2 » وكلّ مظنون الخمريّة يجب الاجتناب عنه » وكذلك قولنا : « هذا الفعل ما أفتى به المفتي بتحريمه ، أو قامت البيّنة على كونه محرّماً ، وكلّما كان كذلك فهو حرام » وهذا

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 297 . ( 2 ) أي : قامت البيّنة على أنّه خمر . منه مدّ ظلّه .